جيرار جهامي ، سميح دغيم
111
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الإخلاص : كلمة التوحيد . . . والإخلاص في الطاعة : ترك الرياء ، وقد أخلصت للّه الدّين . . . وخالصه في العشرة : أي صافاه . . . والخالص من الألوان : ما صفا ونصع . ( لسان العرب ، خلص ، 7 / 26 - 27 ) . - الإخلاص بكسر الهمزة : هو عند السالكين إخراج الخلق عن معاملة اللّه تعالى ، أي لا يفعل فعلا إلّا للّه تعالى . . . والإخلاص أن تكون جميع حركاته وسكناته وقيامه وقعوده وتقلّباته وأفعاله وأقواله للّه تعالى . . . والإخلاص : تجرّد الباعث للواحد ويضاده الاشتراك . . . وكمال الإخلاص هو الصدق . . . وعند السيد الجرجاني : الإخلاص في اللغة ترك الرياء في الطاعات ، وفي الاصطلاح : تخليص القلب عن شائبة الشوب المكدّر لصفائه ، وتحقيقه أن كل شيء يتصوّر أن يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه يسمّى خالصا ، ويسمّى الفعل المخلص إخلاصا . . . وقيل الإخلاص تصفية الأعمال من الكدورات . . . والفرق بين الإخلاص والصدق : الصدق أصل وهو الأول ، والإخلاص فرع وهو تابع ، وفرق آخر : أن الإخلاص لا يكون إلّا بعد الدخول في العمل . ( كشاف الاصطلاحات ، الإخلاص ، 1 / 122 - 123 ) . * في أصول الفقه - الإخلاص وضدّه الشوب . ( الكليني ، الكافي 1 ، 22 ، 7 ) . - فسّر التبتّل بأنّه الإخلاص ، وهو قول مجاهد والضحّاك ، وقال قتادة : أخلص له العبادة والدعوة . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 248 ، 13 ) . - الإخلاص فلأنّ المكلّف إذا لبّى الأمر والنهي في السبب من غير نظر إلى ما سوى الأمر والنهي - خارج عن حظوظه ، قائم بحقوق ربّه ، واقف موقف العبودية ؛ بخلاف ما إذا التفت إلى المسبّب راعاه ، فإنّه عند الالتفات إليه متوجّه شطره ، فصار توجّهه إلى ربّه بالسبب ، بواسطة التوجّه إلى المسبّب . ولا شكّ في تفاوت ما بين الرتبتين في الإخلاص . ( الشاطبي ، الموافقات 1 ، 220 ، 1 ) . * في التصوّف - سئل الجنيد رحمه اللّه ، عن الإخلاص ، فقال : « ارتفاع رؤيتك ، وفناؤك عن الفعل » . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 289 ، 16 ) . - الإخلاص إخراج الخلق من معاملة اللّه تعالى ، والنفس أول الخلق . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 289 ، 19 ) . - قال ذو النون رحمه تعالى : « الإخلاص ما خلص من العدو أن يفسده » . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 289 ، 21 ) . - قال الجنيد : الإخلاص ما أريد به اللّه من أي عمل كان . قال رويم : الإخلاص ارتفاع رؤيتك من الفعل . . . قيل لأبي العباس بن عطاء : ما الخالص من الأعمال ؟ قال : ما خلص من الآفات . قال أبو يعقوب السوسي الخالص من الأعمال ما لم يعلم به ملك فيكتبه ، ولا عدو فيفسده ، ولا النفس : فتعجّب به . معناه انقطاع العبد إلى اللّه جلّ وعزّ والرجوع إليه من فعله . ( الكلاباذي ، مذهب